Red Purple Black

خـــــــــانقين اليتيـــــــمة..... روناك الوندي

PDFPrintE-mail

من أين أبدأ كلامي وكيف أصف الحال والوضع الذي آل ووصلت إليه أحوال هذه المنطقة من كوردستان, هذه المنطقة التي تمتد جذورها الى زمن السومرين وهي أقدم بكثير من مناطق أخرى وصل اليه الإعمار والخدمات الى حد لا يوصف ولا يقال, فجروح هذه البقعة من أرض كوردستان المتروكة والمنسية من على خارطة كوردستان كثيرة ولا تلتئم ويجوز أن تموت مع كل فرد يموت فيها, والله يسامح الجميع من أكبر المسؤلين الى أصغرهم وبالأخص من أهالي خانقين الذين ينعمون بترف العيش ونعيم السلطة.

لا توجد في هذه المنطقة خدمات ورعاية ولو قليل منها للمواطنين فنحن نسأل من أهالي خانقين ونريد الجواب من القائمين على إدارة منطقة خانقين من الكورد ومن أهالي خانقين من المسؤولين لماذا...؟ ولماذا...؟ والسؤال الذي يفرض نفسه ماذا قدموا لخانقين من خدمات..؟ ومن هذه الأسئلة ما يلي:

1-لا توجد مستشفى أو مستوصف بمعنى الكلمة, هنالك فقط مستشفى واحدة ومستوصف قديمة ومهملة من جميع النواحي من البناية والأدوات والأسلوب والخدمات... علماً أن المؤسسات الصحية تعتبر من الخدمات المهمة للمواطن, والتي يجب توفيرها فعند الحالات الخطيرةوالطارئة والولادات المتعسرة أو إذا حدث تفجير لا سامح الله فماذا يكون وضع الناس هناك..... طبعاً هنا على المصاب أو المريض نقله بسيارة العائلة أو التاكسي الى السليمانية, وأثناء النقل وخلال قطع هذه المسافة الطويلة من المحتمل أن يفارق الحياة و(يموت) في الطريق, وفعلا ً فارق الحياة كثير من المصابين خلال النقل.....!!!

2- الصيدليات طبعا ً كما نعرف أن الصيدلية تكون أهلية ولكن الصيدلية داخل المستشفى, حيث نرى أن الصيدليات تفتقر من بعض من الأدوية ولابد أن يبحث المريض عن الأدوية في المحافظات الأخرى... حيث نعلم أن الأمراض في الزمن المعاصر كثيرة وأن الأمراض والحالات التي تصيب الناس من كثرة المشاكل وحدث ولاحرج.

3- والماء... إن ماء الشرب كما نعلم يجب أن يكون نقي وذا مخصصات معينة, ولكن نرى ونسمع بأن الماء رديء جدا ً وغير صالح للشرب والأستعمال البشري.

4- الكهرباء لايتوفر إلا ّ في ساعات معدودة, أحيانا ً نهاتف أهالينا في خانقين بين الساعة (8-9) مساءاً نراهم نائمون وذلك لأنقطاع الكهرباء, وكأنما يعيشون في العصر الحجري....!!

5- لا يتوفر نوادي ومقاهي, أقصد نادي مودرن يلبي حاجات الشباب من خدمات الأنترنيت والكومبيوتر, وكذلك تفتقر المدينة من مكتبة مرتبة لتوفير الكتب والملفات العلمية والأجتماعية والتأريخ والجغرافيا, وعندها يستقر الشباب لا يتركون منطقتهم ويهجون الى باقي المدن, حيث نرى أن الشباب بعد إنهاء دراساتهم لا يرغبون الرجوع الى مدينتهم, ولو عملنا دراسة وإحصاء دقيق لنرى السبب هو لخلو المنطقة من الخدمات المطلوبة.

6- عدم وجود باركات للمواطنين أو مناطق ترفيهية, وخانقين كانت أقدم من مدن كثيرة في كوردستان, وكانت مدينة خانقين ثاني أكبر قضاء بعد النجف في عراق العهد البائد, حينها مدينة النجف كانت قضاء وتغيرت النجف الأشرف من قضاء الى المحافظة, ولكن قضاء خانقين سيتحول من قضاء الى قرية نائية بفضل الأدارة.....!! مدن تترقى وتصل خانقين وتتراجع من سيء الى أسوء, في الخمسينات من القرن الماضي كانت خانقين تحتضن دور السينما ومحطة القطار وخمسة من معامل الثلج وعدد من معامل الطحين ومصفى الوند, ولكن اليوم خانقين تفتقر من كل هذه المعامل ودور السينما ومهمشة من الجهتين من الحكومة المركزية وكذلك من حكومة ألأقليم التي تعتبرها جزئا ً من كوردستان, ولكن مهملة ومهمشة.....!!

7- عدم وجود سوبرمارت (بمعنى الكلمة) بحيث يلبي حاجات الناس من الأغذية الأساسية والمواد والحاجيات الضرورية والمنزلية حسب مودة العصر الجديد.

8- ترميم جسر الوند بشكل يليق به لأنه أثر من قديم الزمان وله مكانته, فكما تم ترميم كثير من الأماكن يمكن للكورد أن يتركوا بصمة على جسر الوند العريق, والذي ترك واهمل من قبل الحكومات السابقة.

9- تنظيف الشوارع والبرك (برك المياه) من الأوساخ المتراكمة على كل المياه الآسنة والباقية لكثير من الوقت من دون المبادرة على عمل أي شيء ولو مررت من الشارع الرئيسي امام بلدية خانقين فترى ما مالا يمكن رؤياه.

10- على ما أعتقد في الأنتخابات أن مواطني خانقين سوف لا يجدون الفرق بين المرشحين الكورد والعرب لأن الطرفين سواسية في تقديم الخدمات حيث لا يرون لأحد منهم بصمة أو أثر يذكر, لذا لم ولن يأخذهم الحماس لأعطاء صوتهم للكورد, وهم الذين أعطوا صوتهم للكورد وناضلوا كباقي المناطق في إنتفاضة 1991 وشاركوا في الثورة الكوردستانية وسجن أبنائهم وهجرت عشائرهم, كما نفي أهالي المناضلون الكورد والتأريخ شاهد على ذلك, وأن هنالك قسم من المهجرين لم يعودوا الى منطقتهم ومدينتهم لقلة الخدمات وكثرة المئاسي.

11- عدم وجود نافورة صغيرة في وسط المدينة أو حديقة مرتبة, وبتصوري هذا لا يكلف الكثير من المال بقدر ما هو بحاجة الى شخصيات مناضلة وجادة في تقديم الخدمات الى مدينته وإظهارها بالمنظر الائق والمستحق.

12- في إعتقادي إن الشوارع أيضا ً لها نصيب لكي ترتب وتبلط تبليط جيد, ذلك لأن حركة السير والنقل مستمرة في المنطقة لذا المدينة بحاجة ألى الأدامة في تبليط وترميم الشوارع والفواصل والجزرات الوسطية وغيرها من الخدمات.

13- ألا يجدر بالقائمين على مسؤولية الحفاظ على منظر ورفاهية وشكل المنطقة, بإقامة فندق صغير أو متوسط الحجم للزوار أو السواح إن وجد من الذين ليس لهم أحد في المدينة أو الذين لديهم أعمال ويضطرون المبيت في هذه المنطقة, في وقت كان في خانقين عدة فنادق كفندق الأعتماد والوند والاسرابادي وأخيراً فندق سياحي على نهر الوند بالقرب من جسر الأخضر ولكن في الحرب العراقية الأيرانية أستخدم مقراً للجيش العراقي وثم حصل ما حصل....!!!

14- حث ذووا الأموال لتأسيس كوفي شوب في المنطقة وبشكل معاصر ومجهز بشكل موديرن حديث, وبهذه الطريقة يمكن توفير العمل واستغلال الأيدي العاملة والقضاء على البطالة والحد من هجرة الشباب وترك المدينة مهجورة.

15- إنشاء وتأسيس جامعة تضم عدد لا بأس به من الكليات وعدد من المعاهد يضم فروع مهمة كالمعهد الصحي والتعليمي وغيرها, وهذا أبخس خدمة لأهل المدينة.

16- ترميم وصبغ أو تجديد المدارس الأبتدائية وغيرها من المراحل بحيث تكون مجلبة للأنظار ومريحة للأعصاب لكي يدرس التلاميذ دروسهم وتفتح شهيتهم للدرس من غير إبقائها على نفس الشيء منذ الأزل.

17- وضع نصب لشهداء كوردستان أمثال الشهيدة ليلى قاسم كأول شابة كوردستانية حيث أفدت بحياتها وشبابها من أجل كوردستان, و الشهيد البطل محمد ياور وغيرهم من الأبطال والشهداء, وهذا أقل تكريم تقدمه حكومة كوردستان لشهداء الأمة.

وأخيرا ً أرجو أن تهتم حكومة أقليم كوردستان بكل المناطق المنقطعة من الأقليم بعيدا ً عن التحيّز الى منطقة دون الأخرى, وفي كل وقت وحين, أي لا تكون إهتمامها موسمياً, أقصد موسم الأنتخابات, وبعد أنتهاء الأنتخابات يدخل خانة النسيان, المساجد في شهر رمضان تكون مردحمة جدا ً, هنالك مسلمي شهر رمضان, في شهر رمضان يصومون ويصلون, وبعد أنتهاء شهر رمضان يلف سجادة الصلاة, وتوضع في الخزانة لقدوم رمضان القادم...!! قاريء المحترم عندما أقلب صفحات الأنترنيت أو ( يوتوب) على سبيل المثال لا الحصر لم أر منظرا ً لأفتخر به كجزء من كوردستان, ولا يوجد غير جسر الوند الغير مرمم وهذا ظلم وتعسف مِن مَن يبخل على المشاركة في أعمار هذه المدينة التأريخية, هنا اناشد المسؤلين والمتمكنين الأخذ بنظر الأعتبار في المساهمة والعمل الجاد في إعمار هذه المدينة اليتيمة والله أمرنا بالعدل بين الناس, ولا نهتم بفئة أو منطقة دون الأخرى, الكلام لا ينتهي ولا نستطيع نحن كأهالي خانقين أن نلتزم الصمت, بل نرفه عن أنفسنا ولو قليلا ً بالكتابة وإبداء الرأي, لأن هذه المنطقة في الواقع والحقيقة تتراجع الى الوراء يوم بعد يوم الشيء الوحيد الذي عمله أقليم كوردستان هو الدراسة الكوردية في مدارس المدينة, رغم كون المسؤولين في إدارة خانقين من أهالي خانقين ومن الكورد ولكن.......!!!!!

روناك الوندي

02-07-2011

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

   


ئه‌و بابه‌تانه‌ی له‌ کوردستان نێت دا بڵاوده‌کرێنه‌وه‌، بیروبۆچوونی خاوه‌نه‌کانیانن، کوردستان نێت لێیان به‌رپرسیار نییه‌.